عيد اكيتو – 1 نيسان – قراءة تاريخية

0 1٬126

عيد “حصاد الشعير” akitišekinku كما ذكر بالمصادر السومرية، وايضا ذكر بعيد “سنبلة الشعير” akitišununum، وكان ايضا فيما بعد احد اكبر اعياد الامبراطورية الاكدية، ذكر باسم “رأس السنة” akitu او rêššattim.

اقدم ذكر لهذا العيد ورد في اللغة السومرية في لوح اقتصادي عثر عليه في مدينة اور ويعتقد ان مدينة اور هي اول من احتفلت به حتى زمن سلالة اور الثالثة بدأ يظهر في باقي المدن .

يحتفل مرتين بالعيد حسب التقويم البابلي اولا في راس السنة الرافدينية التي تبدأ في “١ نيسان” ، يصاحب هذا العيد مهرجان الربيع الذي يكون على شكل فعاليات مختلفة تستمر لمدة ١٢ يوماً.

لعب مهرجان أكيتو البابلي دورًا محوريًا في تطوير نظريات الدين القديمة، وكان مهرجانا ينظم سنويا بشكل دوري حيث يعتبر أول مهرجان تاريخي منظم على مستوى الحضارات القديمة، تم تقديم العيد في العصر البابلي إلى الإله مردوخ في ذكرى انتصاره على تيامات.

الاحتفال كان يشمل كافة طبقات بابل الاجتماعية ” awilu الطبقة العليا” و “muskena الطبقة الوسطى” و” wardu الطبقة السفلى ” والملوك.

تم تبني المهرجان أيضًا في الإمبراطورية الآشورية الجديدة بعد تدمير بابل. بنى الملك سنحاريب عام 683 قبل الميلاد “منزل أكيتو” خارج أسوار أشور، و تم تبني مهرجان أكيتو في جميع أنحاء الإمبراطورية السلوقية أيضا، وفي عهد الإمبراطورية الرومانية. في بداية القرن الثالث .

“خا بن نيسان ܚܕ ܒܢܝܣܢ‎ ” هو اسم عيد اكيتو بين الآشوريين الحاليين. يتم الاحتفال بالمهرجان في 1 أبريل ، الموافق لبداية التقويم الآشوري سنة ٦٧٧٠. وهو نفس العيد عن الكلدان البابلين سنة ٧٣٢٠.

 

مراسيم الاحتفال بعيد أكيتو القديم في بابل:

اليوم 1 إلى 3 :

كانوا كهنة إلاسكيلا (بيت او معبد مردوخ) يتلون صلوات حزينة مع الكهنة الآخرين ويجيب الناس بصلاة حزينة على حد سواء والتي عبرت عن خوف البشرية من المجهول، كانت توجه الصلاة للإله مردوخ. ويصنعون الحرفيون في اليوم الثالث دمى وتماثيل مرصع بالجواهر تحضر لليوم ال ٦.

اليوم 4 :

يتجمعون كهنة معبد اسكيلا قبل شروق الشمس ويتابعون النجوم وبالتحديد مجموعة الفرس الأعظم (كوكبة)، ليحصلوا إجابات من الإله مردوخ، خلال النهار تتلى ملحمة الخلق ” اينوما ايليش”، ثم يشرح للشعب كيف اتحدت جميع الآلهة في الإله مردوخ ، بعد انتصاره على تيامات، وتقدم عروض شبه مسرحية تبين حرب الإله مردوخ مع تيامات، يسبق ذلك تلاوه من ملك بابل للإله مردوخ ويشكر خيراته التي أنعمها عليهم.

اليوم 5 :

يدخل الملك إلى إلاسكيلا برفقة الكهنة ، ويقتربون من المذبح حيث ينتحل رئيس الكهنة في إلاسكيلا شخصية مردوخ ثم يقترب من الملك ، ويبدأ بتجريده من مجوهراته ، يبدأ بتجريده من مجوهراته وصولجانه وحتى تاجه ، ثم يصفعه بشدة بينما يركع ويبدأ بالصلاة طالباً مغفرة مردوخ ويخضع له قائلاً:

“لم أخطئ يا رب الكون ، ولم أهمل قوتك السماوية على الإطلاق”

ثم يقول الكاهن في دور مردوخ:

“لا تخف مما يقوله مردوخ ، لأنه سوف يسمع صلواتك ، ويمد قوتك ، ويزيد من عظمة عهدك”، فيعيد الكاهن مجوهرات الملك وصولجانه وتاجه وبذلك تتجدد قوت الملك. وينزل الملك من المعبد، وهكذا ، فإن هذه الاحتفالات ستجعل أعظم الشخصيات وأكثرها خوفًا في ذلك الوقت تخضع لإله أكبر ، وتعيش لحظة متواضعة مع جميع السكان ، وتقاسم صلوات لإثبات إيمانهم بربهم مردوخ.

اليوم 6 :

يتم حرق الدمى التي تم صنعها في اليوم الثالث وستجري معركة وهمية أيضًا. تدل هذه الضجة على أنه بدون مردوخ ، ستصبح المدينة في حالة من الفوضى المستمرة، وصول الاله نابو في قوارب برفقة مساعديه للآلهة الشجاعة القادمة من نيبور وأوروك وكيش واريدو (مدن بابل القديمة)، تمثل الآلهة المرافقة لنابو بتماثيل سيتم تركيبها على قوارب صنعت خصيصًا لهذه المناسبة.

ويرددون العامة: “ها هو الذي يأتي من بعيد لاستعادة مجد والده المسجون”.

اليوم 7 :

تضع الآلهة الشريرة بوابة ضخمة على بوابة مسكن الإله مردوخ وتسجنه، سيقاتل مردوخ حتى وصول نابو ، يكسر البوابة الضخمة وتستمر معركة بين المجموعتين، في النهاية نابو يحرر مردوخ.

اليوم 8 :

عندما يتم تحرير مردوخ ، يتم جمع تماثيل الآلهة في قاعة القدر “Ubshu-Ukkina” ، يناشد الملك جميع الآلهة لدعم وتكريم مردوخ، فينال مردوخ الخضوع من جميع الآلهة الذي أثبت جدارة وموقفا فريدًا في تصديه تيامات.

اليوم9 :

موكب النصر إلى “بيت أكيتو” حيث يتم الاحتفال بانتصار مردوخ على التنين تيامات (إلهة المياه السفلى). بيت آكيتو الذي أطلق عليه آشوري نينوى “بيت عكريبي” (بيت الصلوات “باللغة الآشورية القديمة) ، كان على بعد حوالي 200 متر خارج أسوار المدينة ، حيث كانت هناك أشجار رائعة مزينة وسقي بعناية احترامًا للإله الذي يعتبر الشخص الذي يمنح الطبيعة حياته. كانت مسيرة النصر هي طريقة السكان للتعبير عن فرحتهم بتجدد مردوخ (آشور) للسلطة وتدمير قوى الشر التي كادت تسيطر على الحياة في البداية.

اليوم 10 :

عند وصوله إلى “بيت أكيتو” ، يبدأ الإله مردوخ بالاحتفال مع إله العالم العلوي والسفلي (تتم بترتيب تماثيل الآلهة حول مائدة ضخمة مثل وليمة)، ثم يعود مردوخ إلى المدينة ليلًا احتفالًا بزواجه من الإلهة “عشتار” حيث تتحد الأرض والسماء، ومن أعلى الاسكيلا يجلس كهنة أمام السكان ويقرؤون قصائد خاصة لهذه المناسبة. حيث يعطي هذا الزواج لهذ الحياة ربيعا.

اليوم 11 :

تعود الآلهة برفقة ربهم مردوخ للقاء مرة أخرى في قاعة القدر “Upshu Ukkina” ، (في الفلسفة الآشورية القديمة كان الخلق بوجه عام يعتبر بمثابة ميثاق بين السماء والأرض طالما أن الإنسان يخدم الآلهة حتى وفاته الموت ، إذن ، سعادة الآلهة ليست كاملة إلا إذا كان البشر سعداء أيضًا ، وبالتالي فإن مصير الإنسان ان ينال السعادة بشرط أن يخدم الآلهة.

لذا جدد مردوخ والآلهة عهدهم مع بابل ، من خلال وعد المدينة بدورة مواسم أخرى وخيرات وسعادة.
بعد أن يقرر مصير البشرية، يعود مردوخ إلى السماء.

اليوم 12 :

في اليوم الاخير من احتفال اكيتو، تعود الآلهة إلى معبد مردوخ (تعود التماثيل إلى المعبد) وتستأنف الحياة اليومية في بابل نينوى وباقي المدن. يبدأ الناس في الحرث والاستعداد لدورة مواسم أخرى.

 

#عيد_رأس_السنة الرافدينية : 6770 AKiTU الأول من نيسان، تعرف على تاريخها عاداتها طقوسها السياسية والدينية لدى شعوب المشرق في بلاد الرافدين.أعداد وتصميم وصوت : anki alsumeri

Posted by ‎زهرة الماندالا‎ on Tuesday, 31 March 2020

المصدر : اعداد – بحث – تصميم :  Yousif Enki يوسف السومري + زهرة الماندالا + انكي السومري + محمد عباس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.