السياسة الخارجية في عهد نبوخذنصر

0 916
نتيجة للحروب الدامية التي قادها نابوبلاصر قامت الامبراطورية البابلية الحديثة ، والتي دخل في قوامها تقريباً كل بلاد الهلال الخصيب ولكن مؤسسها الحقيقي ابنه نبوخذنصر لم ينخدع ابداً بشأن امكانيات بابل، لأن بابل هي الشريك الاضعف في التحالف الدولي للقوى العظمى في العالم القديم وهي (ميديا، ليديا، مصر، وحتى السكيثيين ،بابل )، وان ميديا عاجلاً ام اجلاً سوف تغتنم هذا وتوجه ضربة اليها، ولذلك كان الهدف الرئيس لسياسة نبوخذنصر الخارجية قائماً على الوصول الى سلام قوي في الشرق الادنى.
ومن هذا الواقع عمل نبوخذ نصر حتى عقدت معاهدة سليمة عام 585 ق.م ، بين ميديا وليديا بوساطة فعالة من بابل واقامتا علاقات سلمية وحسن جوار مع بابل ومصر، وكانت تلك نجاحات دبلوماسية كبيرة لنبوخذنصر، حتى تشكل توازن عالمي بين الدول العظمى الاربعة وهي ميديا وليديا وبابل ومصر ، وكان وجود هذا النظام من مصلحة بابل قبل كل شيء لأنها كانت مهددة بالدرجة الاولى بالعدوان من جهة ميديا التي تعتبر هي الطرف الاقوى في هذا التحالف، ونتيجة لذلك اصبح لدى نبوخذنصر القدرة على مواجهة التهديد الميدي باتحاده مع ليديا ومصر اللتين كانتا ايضاً مهتمتين بايقاف التوسع الميدي حتى تعززت علاقات الصداقة مع ميديا غير ان ذلك لم يمنعنبوخذنصر من تحصين بابل وحدود دولته، فعند سيبار واوبيسا حيث البرزخ بين الفرات ودجلة هو الاضيق انشأ البابليون بأمر من نبوخذنصر خطاً تحصينياً قوياً اساسه عبارة عن خندق متصل وستارة من ابراج مقامة عليها واطلق على خط التحصينات هذا اسم ( الجدار او السور الميدي) لأنه كان يعترض سبيل الهجوم المعادي المفترض على بابل .
ونلخص تلك السياسة الخارجية لنبوخذنصر بنص يتحدث فيه عن تلك السياسة ويقول : (( بمساعدة الالهة العظيمة، من البلاد البعيدة، والجبال البعيدة، من البحر الاعلى الى البحر الادنى، وطرق الاشرار وسبل الطرشان حيث تتجمد الخطى ولا موطئ لقدم، من المسالك الوعرة وطرق العطش جئت انا وأبدت العصاة، وأسرت الاعداء وثبت النظام في البلاد، وأمنت للشعب الازدهار واستأصلت الاشرار والاردياء من بين الشعب، ذهباً وفضة، واحجاراً كريمة واخشاباً نادرة وكل ما هو غالِ من الثمار الذهبية (اليانعة) ومحاصيل الجبال ونتاج البحر والعديد من الهدايا الوافرة في مدينتي بابل انا اقدمها امام الالهة )).
لمحة عن نبوخذ نصر:
 
نبوخذنصرأو بختنصر أو بخترشاه (بالآرامية: ܢܵܒܘܼ ܟܘܼܕܘܼܪܝܼ ܐܘܼܨܘܼܪ، وبالإغريقية: Ναβουχοδονόσωρ)، وهو أحد الملوك الكلدان الذين حكموا بابل، وأكبر أبناء نبوبولاسر، ويعتبر نبوخذنصر أحد أقوى الملوك الذين حكموا بابل وبلاد ما بين النهرين، حيث جعل من الإمبراطورية الكلدانية البابلية أقوى الإمبراطوريات في عهده بعد أن خاض عدة حروب ضد الآشوريين والمصريين، كما أنه قام بإسقاط مدينة أورشليم (القدس) مرتين الأولى في سنة 597 ق م والثانية في سنة 5877 ق م، إذ قام بسبي سكان أورشليم وأنهى حكم سلالة داؤد، كما ذكر أنه كان مسؤولًا عن بناء عدة أعمال عمرانية في بابل مثل الجنائن المعلقة ومعبد إيتيمينانكي وبوابة عشتار، والاسم الأكدي لنبوخذ نصر هو نبو كودورو أوصور، ومعناه نابو حامي الحدود، ونابو هو إله التجارة عند البابليين وهو ابن الاله مردوخ، ولقد أطلق عليه الفرس اسم بختنصرومعناه السعيد الحظ، أما الأكاديميون والمؤرخون الحاليون يفضلون تسميته بنبوخذ نصر الكبير، أو نبوخذ نصر الثاني وذلك لوجود ملك آخر استخدم هذا الاسم قبله وهونبوخذ نصر الأول الذي حكم بابل في القرن الثاني عشر قبل الميلاد.

 

المصادر :  حق النشر محفوظ لــ صفحة بابل بوابة الآلهة على الفيس بوك ، ويكبيديا الموسوعة الحرة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.